علي أصغر مرواريد
315
الينابيع الفقهية
وتصدق بثمنها وإن كانت لغيره فكذلك إلا أن ثمنها لمالكها ، وإن كانت مأكولة اللحم فقد ذكرنا حكمها في كتاب المباحات ، ولا تقبل شهادة النساء في ذلك ولزم فاعله التعزير إن كان عاقلا والتأديب إن كان صبيا أو مجنونا . ومن استمنى بيده عزر بما دون التعزير في الفجور أو ضربت يده بالدرة حتى تحمر ، وإذا عزر في ذلك ثلاث مرات قتل في الرابعة . فصل في بيان الحد على شرب الخمر وسائر المسكرات وشرب الفقاع وغير ذلك من الأشربة المحظورة : كلما يسكر كثيره قليله وكثيره حرام ، والمسكر خمر وغير خمر ، فالخمر المتخذة من عصير العنب نية كانت أو مطبوخة وغير الخمر جميع أنواع النبيذ ، وكل طعام فيه خمر فهو حرام ويلزم بأكله الحد على حد شرب الخمر . وشارب الخمر ضربان : مسلم وكافر ، فالمسلم ضربان : إما يشربها مستحلا لها أو غير مستحل . فإن شربها مستحلا لها فقد ارتد ووجب قتله إلا أن يتوب وعلى الإمام أن يستتيبه ، فإن شربها غير مستحل كان عليه الحد ثمانون جلدة والحر والعبد والرجل والمرأة فيها سواء ، فإن تكرر منه شربها تكرر فيه الحد إذا حد لكل مرة وإن لم يحد لم يلزم غير حد واحد ، وإن ادعى شاربها فقد العلم بتحريمه وكان ممن يسع منه ذلك يؤدى عليه . فإن شهد أحد عليه بأنه عرفه تحريمها أقيم عليه الحد ويثبت ذلك بشهادة عدلين أو بإقرار مرتين ، وإن شهد أحد بشرب الخمر وآخر بأنه قاءها وأمكن أن يكون القئ عرق منها أو شهدا بأنه قاء أو بأنهما رأياه سكران أو أخذ سكران قبلت شهادتهما ، ولزم على شاربها في الثالثة القتل إذا حد مرتين وقيل : في الرابعة . فإذا تاب من شربها كان حكمها حكم التوبة من الزنى في سقوط الحد وغيره والتعزير فيه بما دون الثمانين الصبي والمجنون يلزمها التأديب ، وإذا حد حد